شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 2

الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص541

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

للعبد خيرة في إسلام نفسه للقتل لغير ضرورة شرعية كالفتن ونحوها، فإذا رأيت من يصحح المنهي أو المأمور غير المطابق بعد الوقوع؛ فذلك للأمور الثلاثة الأول1، ولأمر رابع وهو الشهادة بأن حق العبد فيه هو المغلب.

والثالث:

ما اشترك فيه الحقان وحق العبد هو المغلب، وأصله معقولية المعنى، فإذا طابق مقتضى الأمر والنهي فلا إشكال في الصحة؛ لحصول مصلحة العبد بذلك عاجلا أو آجلا حسبما يتهيأ له، وإن وقعت المخالفة فهنا نظر؛ أصله المحافظة على تحصيل مصلحة العبد؛ فإما أن يحصل مع ذلك حق العبد ولو بعد الوقوع على حد ما كان يحصل عند المطابقة أو أبلغ، أو لا؛ فإن فرض غير حاصل؛ فالعمل باطل؛ لأن مقصود الشارع لم يحصل، وإن حصل -ولا يكون2 حصوله إلا مسببا عن سبب آخر غير السبب المخالف- صح وارتفع مقتضى النهي بالنسبة إلى حق العبد3 ولذلك يصحح مالك بيع المدبر إذا أعتقه المشتري؛ لأن النهي لأجل فوت العتق، فإذا حصل4، فلا معنى للفسخ عنده بالنسبة إلى حق المملوك، وكذلك يصح العقد فيما تعلق به حق

الصفحة السابقة الصفحة التالية