الموافقات — ج 2
الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص545
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
وذم الله تعالى من حرم على نفسه شيئا مما وضعه من الطيبات بقوله تعالى: {ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام} [المائدة: 103] .
وقوله: {وقالوا هذه أنعام وحرث حجر لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم} الآية [الأنعام: 138] .
فذمهم على أشياء في الأنعام والحرث اخترعوها، منها مجرد التحريم، وهو المقصود ههنا.
وأيضا؛ ففي العادات حق لله تعالى من جهة وجه الكسب ووجه الانتفاع؛ لأن حق الغير محافظ عليه شرعا أيضا، ولا خيرة فيه للعبد، فهو حق لله تعالى صرفا في حق الغير، حتى يسقط حقه باختياره في بعض الجزئيات1، لا في
