شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 2

الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص69

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

تركها، وكل مفسدة1 توعد الله على فعلها هي المقصودة، وما أهمله الله تعالى غير داخل في مقصدونا، فنحن نريد مطلق المعتبر من غير تخصيص، فيندفع الإشكال؛ لأنا نقول: الوعيد عندكم والتكليف تابع للمصلحة والمفسدة، ويجب عندكم بالعقل أن يتوعد الله على2 ترك المصالح وفعل المفاسد، فلو استفدتم المصالح والمفاسد المعتبرة من الوعيد، لزم الدور3، ولو صحت الاستفادة في المصالح والمفاسد [من الوعيد] ، للزمكم4 أن تجوزوا أن يرد التكليف بترك المصالح وفعل المفاسد، وتنعكس الحقائق حينئذ، فإن المعتبر هو5 التكليف، فأي شيء كلف الله به كان مصلحة، وهذا يبطل أصلكم".

قال: "وأما حظ أصحابنا من هذا الإشكال، فهو أنه6 يتعذر عليهم أن يقولوا: إن الله تعالى راعى مطلق المصلحة ومطلق المفسدة على سبيل التفضيل7؛ لأن المباحت فيها ذلك ولم يراع، بل يقولون: إن الله ألغى بعضها

الصفحة السابقة الصفحة التالية