شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 3

الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص121

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

وإنما قصد بها أمور أخر هي معانيها، وهي المصالح التي شرعت لأجلها؛ فالذي عمل من ذلك على غير هذا الوضع1؛ فليس على وضع المشروعات.

فنحن نعلم أن النطق بالشهادتين والصلاة وغيرهما من العبادات إنما شرعت للتقرب بها إلى الله، والرجوع إليه، وإفراده بالتعظيم والإجلال، ومطابقة القلب للجوارح في الطاعة والانقياد، فإذا عمل بذلك على قصد نيل حظ من حظوظ الدنيا من دفع أو نفع؛ كالناطق بالشهادتين قاصدا لإحراز دمه وماله لا لغير2 ذلك، أو المصلي رئاء الناس ليحمد على ذلك أو ينال به رتبة في الدنيا؛ فهذا العمل ليس من المشروع في شيء؛ لأن المصلحة التي شرع لأجلها لم تحصل، بل المقصود به ضد تلك المصلحة.

وعلى هذا نقول3 في الزكاة مثلا: إن المقصود بشمروعيتها رفع رذيلة الشح ومصلحة إرفاق المساكين، وإحياء النفوس المعرضة للتلف، فمن وهب

الصفحة السابقة الصفحة التالية