الموافقات — ج 3
الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص21
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
وأما النذر والعتق وما ذكر معهما؛ فقد تقدم أن القاصد لإيقاع السبب غير قاصد للمسبب لا ينفعه عدم قصده له عن وقوعه عليه، والهازل كذلك؛ لأنه قاصد لإيقاع السبب1 بلا شك، وهو في المسبب إما غير قاصد له بنفي ولا إثبات، وإما قاصد [أن لا يقع، وعلى كل تقدير؛ فيلزمه المسبب شاء أم أبى، وإذا قلنا بعدم اللزوم؛ فبناء] على أنه ناطق باللفظ غير قاصد لمعناه2، وإنما3 قصد مجرد الهزل باللفظ، ومجرد الهزل لا يلزم عليه حكم إلا حكم نفس الهزل وهو الإباحة أو غيرها، وقد علل اللزوم في هذه المسائل بأن الجد والهزل أمر باطن4؛ فيحمل على أنه جد ومصاحب للقصد لإيقاع مدلوله، أو يقال5: إنه قاصد بالعقد –الذي هو جد شرعي- اللعب؛ فناقض مقصود الشارع؛ فبطل حكم الهزل فيه، فصار إلى الجد.
ومسألة رفض نية الصوم بناء على أنه انعقد على الصحة؛ فالنية الأولى
