شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 3

الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص176

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

لأن الكلي إنما ترجع حقيقته إلى ذلك1، الجزئي كذلك أيضا؛ فلا بد من اعتبارهما معا2 في كل مسألة.

فإذا ثبت بالاستقراء قاعدة كلية، ثم أتى النص على جزئي يخالف القاعدة بوجه من وجوه المخالفة؛ فلا بد من الجمع في النظر بينهما لأن الشارع لم ينص على ذلك الجزئي إلا مع الحفظ على تلك القواعد، [إذ كلية] 2 هذا معلومة ضرورة بعد الإحاطة بمقاصد الشريعة؛ فلا يمكن والحالة هذه أن تخرم القواعد بإلغاء ما اعتبره الشارع3، وإذا ثبت هذا؛ لم يمكن أن يعتبر الكلي ويلغى الجزئي. فإن قيل: الكلي لا يثبت كليا إلا من استقراء الجزئيات كلها أو أكثرها، وإذا كان كذلك لم يمكن أن يفرض جزئي إلا وهو داخل تحت الكلي لأن الاستقراء قطعي إذا تم4 فالنظر إلى الجزئي بعد ذلك عناء5، وفرض مخالفته

الصفحة السابقة الصفحة التالية