شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 3

الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص185

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

وكذلك ما جاء من الأحاديث في النهي عن جملة1 من البيوع والربا وغيره، من حيث هي راجعة إلى قوله [تعالى] : {وأحل الله البيع وحرم الربا} [البقرة: 275] .

وقوله: {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} الآية [البقرة: 188] .

إلى سائر أنواع البيانات المنقولة بالآحاد أو التواتر2؛ إلا أن دلالتها ظنية.

ومنه أيضا قوله عليه الصلاة والسلام: "لا ضرر ولا ضرار" 3؛ فإنه داخل تحت أصل قطعي في هذا المعنى، فإن الضرر والضرار مبثوث منعه في الشريعة كلها، في وقائع جزئيات4، وقواعد كليات5؛ كقوله تعالى: {ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا} [البقرة: 231] .

{ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن} [الطلاق: 6] .

{لا تضار والدة بولدها} الآية [البقرة: 233] .

ومنه النهي عن التعدي على النفوس والأموال والأعراض، وعن الغصب والظلم، وكل ما هو في المعنى إضرار6 أو ضرار، ويدخل تحته الجناية على

الصفحة السابقة الصفحة التالية