الموافقات — ج 3
الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص24
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
لمصالح العباد على الإطلاق والعموم، والمطلوب من المكلف أن يجري على ذلك في أفعاله، وأن لا يقصد خلاف ما قصد الشارع، ولأن المكلف خلق لعبادة الله، وذلك راجع إلى العمل على وفق القصد في وضع الشريعة –هذا محصول العبادة-؛ فينال بذلك الجزاء في الدنيا والآخرة.
وأيضا؛ فقد مر أن قصد الشارع المحافظة على الضروريات وما رجع إليها من الحاجيات والتحسينات، وهو عين ما كلف به العبد؛ فلا بد أن يكون مطلوبا بالقصد إلى ذلك، وإلا لم يكن عاملا على المحافظة؛ لأن الأعمال بالنيات، وحقيقة ذلك1 أن يكون خليفة الله في2 إقامة هذه المصالح بحسب طاقته
