شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 3

الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص208

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

المسألة الثالثة:

الأدلة الشرعية لا تنافي قضايا العقول1، والدليل على ذلك من وجوه:

أحدها 2:

أنها لو نافتها؛ لم تكن أدلة للعباد على حكم شرعي ولا غيره، لكنها أدلة باتفاق العقلاء؛ فدل [على] 3 أنها جارية على قضايا العقول، وبيان ذلك أن الأدلة إنما نصبت في الشريعة لتتلقاها عقول المكلفين؛ حتى يعملوا بمقتضاها من الدخول تحت أحكام التكليف، ولو نافتها؛ لم تتلقها فضلا [عن] 4 أن تعمل بمقتضاها، وهذا معنى كونها خارجة5 عن حكم الأدلة، ويستوي في هذا الأدلة المنصوبة على الأحكام الإلهية وعلى الأحكام التكليفية.

والثاني 6:

أنها لو نافتها؛ لكان التكليف بمقتضاها تكليفا بما لا يطاق، وذلك من جهة التكليف بتصديق ما لا يصدقه العقل ولا يتصوره، بل يتصور

الصفحة السابقة الصفحة التالية