الموافقات — ج 3
الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص218
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
اعتبار من جهة معقوليتها.
واعتبار من جهة وقوعها في الخارج.
وبيان ذلك أن الفعل المكلف به أو بتركه أو المخير فيه يعتبر من جهة ماهيته مجردا عن الأوصاف الزائدة عليها واللاحقة لها؛ كانت تلك الأوصاف لازمة أو غير لازمة، وهذا هو الاعتبار العقلي، ويعتبر من جهة ماهيته بقيد الاتصاف بالأوصاف الزائدة اللاحقة في الخارج1، لازمة أو غير لازمة، وهو الاعتبار الخارجي؛ فالصلاة المأمور بها مثلا يتصور فيها هذان الاعتباران، وكذلك الطهارة، والزكاة، والحج، وسائر العبادات والعادات من الأنكحة والبيوع والإجارات وغيرها، ويظهر الفرق بين الاعتبارين فيما إذا نظر إلى الصلاة في الدار المغصوبة، أو الصلاة التي تعلق بها شيء من المكروهات والأوصاف التي تنقص من كمالها، وكذلك سائر الأفعال.
فإذا صح الاعتباران عقلا؛ فمنصرف الأدلة إلى أي الجهتين هو، ألجهة
