شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 3

الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص219

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

المعقولية أم لجهة الحصول [في] 1 الخارج؟ هذا مجال نظر محتمل للخلاف2، بل هو مقتضى الخلاف المنصوص في مسألة الصلاة في الدار المغصوبة، وأدلة المذاهب3 منصوص عليها مبينة في علم الأصول، ولكن نذكر من ذلك طرفا يتحرى منه مقصد4 الشارع في أحد الاعتبارين.

فمما يدل على الأول أمور5:

أحدها:

أن المأمور به أو المنهي عنه أو المخير فيه إنما هو حقائق الأفعال التي تنطلق عليها تلك الأسماء، وهذا أمر ذهني في الاعتبار؛ لأنا إذا أوقعنا الفعل عرضناه على ذلك في المعقول الذهني، فإن صدق عليه صح، وإلا؛ فلا.

ولصاحب الثاني أن يقول: إن المقصود من الأمر والنهي والتخيير إنما هو أن يقوم المكلف بمقتضاها؛ حتى تكون له أفعالا خارجية لا أمورا ذهنية، بل الأمور الذهنية هي مفهومات6 الخطاب، ومقصود7 الخطاب ليس نفس التعقل، بل الانقياد، وذلك الأفعال الخارجية؛ سواء علينا أكانت عملية أم اعتقادية، وعند ذلك؛ فلا بد أن تقع موصوفة، فيكون الحكم عليها كذلك8.

الصفحة السابقة الصفحة التالية