الموافقات — ج 3
الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص243
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
{لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} [الأحزاب: 21] هذا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد خصه الله بأشياء؛ كهبة المرأة نفسها له1، وتحريم نكاح أزواجه من بعده2، والزيادة على أربع، فذلك3 لم يخرجه عن شمول الأدلة فيما سوى ذلك المستنثى؛ فغيره أحق أن تكون الأدلة بالنسبة إليه مقصودة العموم، وإن لم يكن لها صيغ عموم، وهكذا الصيغ المطلقة تجري في الحكم مجرى العامة.
- ومنها أن النبي صلى الله عليه وسلم بين ذلك بقوله وفعله؛ فالقول كقوله: "حكمي على الواحد حكمي على الجماعة"4، وقوله في قضايا خاصة سئل فيها؛ أهي لنا
