شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 3

الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص249

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

المسألة الحادية عشرة:

إذا كان الدليل على حقيقته في اللفظ؛ لم يستدل به على المعنى المجازى إلا على القول بتعميم1 اللفظ المشترك، بشرط2 أن يكون ذلك المعنى مستعملا عند العرب في مثل ذلك اللفظ، وإلا، فلا.

فمثال ذلك مع وجود الشرط قوله تعالى: {يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي} [يونس: 31] ؛ فذهب جماعة إلى أن المراد بالحياة والموت ما هو حقيقي كإخراج الإنسان الحي من النطفة الميتة وبالعكس، وأشباه ذلك مما يرجع إلى معناه، وذهب قوم إلى تفسير الآية بالموت والحياة المجازيين المستعملين في مثل قوله تعالى: {أومن كان ميتا فأحييناه} الآية [الأنعام: 122] ، وربما ادعى قوم أن الجميع3 مراد بناء على القول بتعميم اللفظ المشترك، واستعمال اللفظ في حقيقته ومجازه، ولهذا الأصل أمثلة كثيرة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية