شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 3

الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص264

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

تقدير ما دوام عليه النبي صلى الله عليه وسلم هو المقدم، وما رآه السلف الصالح فسنة أيضا، ولذلك يقول بعضهم: لا ينبغي تعطيل المساجد عنها جملة؛ لأنها مخالفة لما استمر عليه العمل في الصحابة.

وأما1 صلاة الضحى؛ فشاهدة عائشة بأنها لم تر رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليها قط دليل على قلة عمله بها، ثم الصحابة لم ينقل عنهم عموم العمل بها، وإنما دوام من داوم عليها منهم بمكان لا يتأسى بهم فيه كالبيوت؛ عملا2 بقاعدة الدوام على الأعمال، ولأن عائشة فهمت أنه لولا خوف الإيجاب لداوم عليها، وهذا أيضا موجود في عمل المقتدى بهم؛ إلا أن ضميمة إخفائها يصد عن الاقتداء.

ومن هنا لم تشرع الجماعة في النوافل بإطلاق، بل في بعض مؤكداتها؛ كالعيدين، والخسوف، ونحوها وما سوى ذلك؛ فقد بين عليه الصلاة والسلام أن النوافل في البيوت أفضل، حتى جعلها في ظاهر لفظ الحديث3 أفضل من

الصفحة السابقة الصفحة التالية