شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 3

الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص265

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

صلاتها في مسجده الذي هو أفضل البقاع التي يصلى فيها؛ فلذلك صلى عليه الصلاة والسلام في بيت مليكة ركعتين في جماعة1، وصلى بابن عباس في بيت خالته ميمونة بالليل جماعة2، ولم يظهر ذلك في الناس، ولا أمرهم به ولا شهره فيهم، ولا أكثر من ذلك، بل كان [عامة] عمله في النوافل على حال الانفراد؛ فدلت هذه القرائن كلها -مع ما انضاف إليها من أن ذلك3 أيضا لم يشتهر4 في السلف الصالح ولا واظبوا على العمل به دائما ولا كثيرا- أنه مرجوح، وأن ما كانوا عليه في الأعم الأغلب هو الأولى والأحرى، وإذا نظرنا إلى أصل الذريعة اشتد الأمر في هذه القضايا؛ فكان العمل على ما داوم عليه الأولون أولى، وهو الذي أخذ به مالك فيما روي عنه أنه يجيز الجماعة في النافلة

الصفحة السابقة الصفحة التالية