شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 3

الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص269

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

له، أو ليفسح له في المجلس حتى يجد موضعا للقعود، أو للإعانة على معنى من المعاني، أو لغير ذلك مما يحتمل.

وإذا احتمل الموضع؛ طلبنا بالوقوف مع العمل المستمر لإمكان أن يكون هذا العمل القليل غير1 معارض له، فنحن في اتباع العمل المستمر على بينة وبراءة ذمة باتفاق، وإن رجعنا إلى هذا المحتمل؛ لم نجد فيه مع المعارض الأقوى وجها للتمسك إلا من باب التمسك بمجرد الظاهر، وذلك لا يقوى قوة معارضه2.

ومثل ذلك قصة مالك مع سفيان في المعانقة؛ فإن مالكا قال له: "كان ذلك خاصا بجعفر". فقال سفيان: ما يخصه يخصنا، وما يعمه يعمنا إذا كنا صالحين3، فيمكن أن يكون مالك عمل في المعانقة بناء على هذا الأصل؛ فجعل معانقة النبي عليه الصلاة والسلام أمرا خاصا، أي: ليس عليه العمل؛ فالذي ينبغي وقفه على ما جرى فيه.

وكذلك تقبيل اليد إن فرضنا أو سلمنا صحة ما روي فيه4 فإنه لم يقع

الصفحة السابقة الصفحة التالية