الموافقات — ج 3
الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص287
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
مغالطة إذ لم يشهد له بالاستحقاق أهل الرتبة، ولا رأوه أهلا للدخول معهم؛ فهذا مذموم.
وقلما تقع المخالفة لعمل المتقدمين إلا من أهل هذا القسم1؛ لأن المجتهدين وإن اختلفوا فالأمر العام في المسائل أن يختلفوا إلا فيما اختلف فيه الأولون2، أو في مسألة [من] موارد الظنون لا ذكر لهم فيها؛ فالأول يلزم منه اختلاف الأولين في العمل، والثاني يلزم منه الجريان على ما ورد فيه العمل.
أما القسم الثاني3؛ فإن أهله لا يعرفون ما في موافقة العمل من أوجه الرجحان؛ فإن موافقته شاهد للدليل الذي استدل به، ومصدق له على نحو ما يصدقه الإجماع؛ فإنه نوع من الإجماع فعلي، بخلاف4 ما إذا خالفه؛ فإن المخالفة موهنة له أو مكذبة.
