شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 3

الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص328

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

المسألة الخامسة 1:

تسليط التأويل على المتشابه فيه تفصيل فيا يخلو أن يكون من المتشابه الحقيقي أو من الإضافي، فإن كان من الإضافي؛ فلا بد منه إذا تعين بالدليل كما بين العام بالخاص، والمطلق بالمقيد، والضروري بالحاجي، وما أشبه ذلك؛ لأن مجموعهما هو المحكم، وقد مر بيانه، وأما إن كان من الحقيقي؛ فغير لازم تأويله؛ إذ قد تبين في باب الإجمال والبيان أن المجمل لا يتعلق به تكليف إن كان موجودا2 لأنه3 إما أن يقع بيانه بالقرآن الصريح أو بالحديث الصحيح، أو بالإجماع القاطع، أو لا، فإن وقع بيانه بأحد هذه؛ فهو من قبيل الضرب الأول من التشابه، وهو الإضافي، وإن لم يقع بشيء من ذلك؛ فالكلام في مراد الله تعالى من غير هذه الوجوه تسور على ما لا يعلم، وهو غير محمود.

وأيضا؛ فإن السلف الصالح من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من المقتدين بهم لم يعرضوا4 لهذه الأشياء، ولا تكلموا فيها بما يقتضي تعيين

الصفحة السابقة الصفحة التالية