الموافقات — ج 3
الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص332
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
أن لا يبطله ويعتمد القول به على وجه، فذلك الوجه إن صح واتفق1 عليه؛ فذاك، وإن لم يصح؛ فهو نقض الغرض لأنه رام تصحيح دليله المرجوح بشيء2 لا يصح؛ فقد أراد تصحيح الدليل بأمر باطل، وذلك يقتضي بطلانه عندما رام أن يكون صحيحا، هذا خلف.
ووجه ثالث3، وهو أن تأويل الدليل معناه أن يحمل على وجه يصح كونه دليلا في الجملة؛ فرده إلى ما لا يصح رجوع إلى أنه دليل لا يصح على وجه، وهو جمع بين النقيضين، ومثاله تأويل4 من تأول لفظ الخليل في قوله تعالى: {واتخذ الله إبراهيم خليلا} [النساء: 125] بالفقير؛ فإن ذلك يصير المعنى القرآني غير صحيح5، وكذلك تأويل من تأول غوى من قوله: {وعصى آدم ربه
