شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 3

الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص39

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

حسنها أعني السلف الصالح والمجتهدين من الأمة "وما رآه المسلمون حسنا؛ فهو عند الله حسن"1؛ فجميع هذه الأشياء داخلة تحت ترجمة المسألة؛ إذ هي أفعال مخالفة للشارع لأنه لم يضعها مقترنة بقصد موافق لأنهم لم يقصدوا إلا الصلاح، وإذا كان كذلك؛ وجب أن لا تكون البدع كلها مذمومة خلاف المدعى.

فالجواب أن هذا كله ليس مما وقعت الترجمة عليه، فإن الفرض أن الفعل مخالف للفعل الذي وضعه الشارع، وما أحدثه السلف وأجمع عليه العلماء لم يقع فيه مخالفة لما وضعه الشارع بحال، بيان ذلك أن جمع المصحف مثلا لم يكن في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم للاستغناء عنه2 بالحفظ في الصدور، ولأنه لم يقع في القرآن اختلاف يخاف بسببه الاختلاف في الدين، وإنما وقعت فيه نازلتان أو ثلاثة؛ كحديث عمر بن الخطاب مع هشام بن حكيم رضي الله عنهما3،

الصفحة السابقة الصفحة التالية