الموافقات — ج 3
الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص354
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
تخصيص العموم، أو بيان المجمل.
وقال في قوله: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [النور: 31] : إنه منسوخ1 بقوله: {والقواعد من النساء} الآية [النور: 60] ، وليس بنسخ، إنما هو تخصيص لما تقدم من العموم.
وعن أبي الدرداء وعبادة بن الصامت في قوله تعالى: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} [المائدة: 5] أنه ناسخ لقوله: {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه} 2 [الأنعام: 121] ، فإن كان المراد أن طعام أهل الكتاب حلال وإن لم يذكر اسم الله عليه؛ فهو تخصيص للعموم، وإن كان المراد [أن] 3 طعامهم حلال بشرط التسمية؛ فهو أيضا من باب التخصيص4، لكن آية الأنعام هي آية العموم المخصوص في الوجه الأول، وفي الثاني بالعكس5.
