شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 3

الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص399

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

الشدة مع آية الرخاء؛ ليكون المؤمن راغبا راهبا؛ فلا يرغب رغبة يتمنى فيها على الله ما ليس له، ولا يرهب رهبة يلقي فيها بيده إلى التهلكة، أولم تر يا عمر أن الله ذكر أهل النار بسيئ أعمالهم؛ لأنه رد عليهم ما كان لهم من حسن، فإذا ذكرتهم قلت: إني أخشى أن أكون منهم، وذكر أهل الجنة بأحسن أعمالهم؛ لأنه تجاوز لهم عما كان لهم من سيئ، فإذا ذكرتهم؛ قلت: إني مقصر، أين عملي من أعمالهم؟ "1، هذا ما نقل، وهو معنى2 ما تقدم.

فإن صح؛ فذاك، وإلا؛ فالمعنى صحيح يشهد له الاستقراء.

وقد روي: "أولم تر يا عمر أن الله ذكر أهل النار بسيئ أعمالهم؛ لأنه رد عليهم ما كان لهم من حسن، فيقول القائل: أنا خير منهم؛ فيطمع، وذكر أهل الجنة بأحسن أعمالهم؛ لأنه تجاوز لهم عما كان لهم من سيئ، فيقول قائل: من أين أدرك درجتهم؟ فيجتهد"3. والمعنى على هذه الرواية صحيح أيضا يتنزل على المساق المذكور، فإذا

الصفحة السابقة الصفحة التالية