الموافقات — ج 3
الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص404
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
المسألة السابعة:
الأوامر والنواهي ضربان1 صريح، وغير صريح، فأما الصريح؛ فله نظران:
أحدهما:
من حيث مجرده لا يعتبر2 فيه علة مصلحية، وهذا3 نظر من يجري مع مجرد الصيغة4 مجرى التعبد المحض من غير تعليل؛ فلا فرق عند صاحب هذا النظر بين أمر وأمر، ولا بين نهي ونهي؛ كقوله: {أقيموا الصلاة} مع قوله: "اكلفوا من العمل ما لكم به طاقة" 5.
وقوله: {فاسعوا إلى ذكر الله} [الجمعة: 9] مع قوله: {وذروا البيع} [الجمعة: 9] .
وقوله: "ولا تصوموا يوم النحر" 6 مثلا مع قوله: "لا تواصلوا" 7.
