الموافقات — ج 3
الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص405
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
وما أشبه ذلك مما يفهم1 فيه التفرقة بين الأمرين.
وهذا نحو ما في "الصحيح"؛ أنه عليه الصلاة والسلام خرج على أبي ابن كعب وهو يصلي؛ فقال عليه الصلاة والسلام: "يا أبي! "؛ فالتفت إليه ولم يجبه، وصلى فخفف فخفف ثم انصرف؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أبي! ما منعك أن تجيبني إذ دعوتك؟ ". فقال: يا رسول الله! كنت أصلي. فقال: "أفلم تجد فيما أوحي إلي: {استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم} [الأنفال: 24] ؟ ". قال: بلى يا رسول الله، ولا أعود إن شاء الله.
وهو في البخاري2 عن أبي سعيد بن المعلى، وأنه صاحب القصة؛ فهذا منه عليه الصلاة والسلام إشارة3 إلى النظر لمجرد الأمر وإن كان ثم معارض.
وفي أبي داود أن ابن مسعود جاء يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب؛ فسمعه يقول: "اجلسوا". فجلس بباب المسجد، فرآه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له: "تعال يا
