الموافقات — ج 3
الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص45
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
عليه أمرنا؛ فهو رد" 1، وهذا العمل ليس بموافق لأمره عليه الصلاة والسلام، فلم يكن معتبرا بل كان مردودا.
وأيضا؛ فإذا لم ينتفع [بجسد بلا روح، كذلك لا ينتفع بروح في غير جسد؛ لأن الأعمال هنا قد فرضت] 2 مخالفة؛ فهي في حكم العدم، فبقيت النية منفردة في حكم عملي؛ فلا اعتبار بها، وتكثر المعارضات في هذا من الجانبين؛ فكانت المسألة مشكلة جدا.
ومن هنا صار فريق من المجتهدين إلى تغليب جانب القصد؛ فتلافوا من العبادات ما يجب تلافيه، وصححوا المعاملات، ومال فريق إلى الفساد بإطلاق، وأبطلوا كل عبادة أو معاملة خالفت الشارع ميلا إلى جانب العمل المخالف3، وتوسط فريق فأعملوا الطرفين على الجملة، لكن على أن يعمل مقتضى القصد في وجه، [ويعمل مقتضى الفعل في وجه] 2 آخر، والذي يدل على إعمال الجانبيين أمور:
أحدها:
أن متناول المحرم غير عالم بالتحريم قد اجتمع فيه موافقة
