شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 3

الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص44

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

قيل لك: إن فرض أولئك في زمان فترة لم يتمسكوا بشريعة متقدمة؛ فالمقاصد الموجودة لهم منازع1 في اعتبارها بإطلاق، فإنها كأعمالهم المقصود بها التعبد؛ فإن قلت باعتبار القصد كيف كان؛ لزم ذلك في الأعمال، وإن قلت بعدم اعتبار الأعمال؛ لزم ذلك في القصد2.

وأيضا؛ فكلامنها فيما بعد الشرائع لا فيما قبلها، وإن فرضنا أن من نقل عنهم من أهل الفترات كانوا متمسكين3 ببعض الشرائع المتقدمة؛ فذلك واضح.

فإن قيل: قوله عليه الصلاة والسلام: "إنما الأعمال بالنيات" 4 يبين أن هذه الأعمال وإن خالفت قد تعتبر؛ فإن المقاصد أرواح الأعمال؛ فقد صار العمل ذا روح على الجملة، وإذا كان كذلك؛ اعتبر بخلاف ما إذا خالف القصد ووافق العمل، أو خالفا معا؛ فإنه جسد بلا روح5؛ فلا يصدق عليه مقتضى قوله: "الأعمال بالنيات" 4 لعدم النية في العمل.

قيل: إن سلم؛ فمعارض بقوله عليه الصلاة والسلام: "كل عمل ليس

الصفحة السابقة الصفحة التالية