شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 3

الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص410

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

المحصن الرجم، دون ضرب العنق، أو الجلد إلى الموت، أو إلى عدد معلوم، أو السجن، أو الصوم، أو بذل مال كالكفارات، وفي غير المحصن جلد مائة وتغريب عام دون رجم، أو القتل أو زيادة عدد الجلد على المائة أو نقصانه عنها، إلى غير ذلك من وجوه الزجر الممكنة في العقل.

هذا كله لم نقف على تحقيق المصلحة فيما حد فيه على الخصوص دون غيره، وإذا لم نعقل ذلك -ولا يمكن ذلك للعقول- دل على أن فيما حد من ذلك مصلحة لا نعلمها، وهكذا يجرى الحكم في سائر ما يعقل معناه، أما التعبدات1؛ فهي أحرى بذلك، فلم يبق لنا إذا وزر2 دون الوقوف مع مجرد الأوامر والنواهي.

وكثيرا3 ما يظهر لنا ببادئ الرأي للأمر أو النهي معنى مصلحي، ويكون4 في نفس الأمر بخلاف ذلك، يبينه نص آخر يعارضه؛ فلا بد من الرجوع إلى ذلك النص دون اعتبار ذلك المعنى.

وأيضا5؛ فقد مر في كتاب المقاصد أن كل أمر ونهي لا بد فيه من معنى

الصفحة السابقة الصفحة التالية