الموافقات — ج 3
الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص411
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
تعبدي، وإذا ثبت هذا؛ لم يكن لإهماله سبيل؛ فكل معنى يؤدى إلى عدم اعتبار مجرد الأمر والنهي لا سبيل إلى الرجوع إليه، فإذا المعنى1 المفهوم للأمر والنهي إن كر عليه بالإهمال؛ فلا سبيل إليه، وإلا؛ فالحاصل الرجوع إلى الأمر والنهي دونه؛ فآل الأمر في القول باعتبار المصالح أنه لا سبيل إلى اعتبارها مع الأمر والنهي، وهو المطلوب.
ولا يقال: إن عدم الالتفات إلى المعاني إعراض عن مقاصد الشارع المعلومة؛ كما في قول2 القائل: لا يجوز الوضوء بالماء الذي بال فيه الإنسان، فإن كان قد بال في إناء ثم صبه في الماء؛ جاز الوضوء به.
لأنا نقول: هذا أيضا معارض بما يضاده في الطرف الآخر في تتبع المعاني مع إلغاء الصيغ، كما قيل في قوله عليه الصلاة والسلام: "في أربعين شاة شاة" 3: إن المعنى قيمة شاة؛ لأن المقصود سد الخلة، وذلك حاصل
