الموافقات — ج 3
الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص454
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
الكثير حكم التبيعة، ثبت ذلك في كثير من مسائل الشريعة، وإن لم يكن بينهما تلازم في الوجود، ولكن العادة جارية بأن القليل إذا انضم إلى الكثير في حكم الملغى قصدا؛ فكان كالملغى حكما.
- ومنها1 أن كل تابع قصد؛ فهل تكون زيادة الثمن لأجله مقصودة على الجملة لا على التفصيل، أم هي مقصودة على الجملة والتفصيل؟ والحق الذي تقتضيه التبيعة أن يكون القصد جمليا لا تفصيليا؛ إذ لو كان تفصيليا لصار إلى حكم الاستقلال؛ فكان النهي واردا عليه فامتنع، وكذلك يكون إذا فرض هذا القصد، فإن كان جمليا؛ صح بحكم التبعية، وإذا ثبت حكم التبعية؛ فله جهتان:
جهة زيادة الثمن لأجله.
وجهة عدم القصد إلى التفصيل فيه.
فإذا فات ذلك التابع؛ فهل يرجع بقيمته أم لا؟ يختلف في ذلك، ولأجله اختلفوا في مسائل داخلة تحت هذا الضابط، كالعبد إذا رد بعيب وقد كان أتلف ماله؛ فهل يرجع على البائع بالثمن كله، أو لا2 وكذلك ثمرة الشجرة، وصوف الغنم، وأشباه ذلك.
