الموافقات — ج 3
الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص462
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
نكح لزمه القيام على زوجته بالإنفاق وسائر ما تحتاج إليه زيادة إلى بذل الصداق، وذلك كله كالعوض من الانتفاع بالبضع، وهذا ثمن مجهول؛ فالمنافع التابعة للرقبة1 المعقود عليها أو للمنافع التي هي سابقة في المقاصد العادية، هي المعتبرة، وما سواها مما هو تبع لا ينبني عليه حكم؛ إلا أن يقصد قصدا فيكون فيه نظر.
والظاهر أن لا حكم له في2 ظاهر الشرع؛ لعموم ما تقدم من الأدلة3، ولخصوص الحديث في سؤالهم عن شحم الميتة، وأنه مما يقصد لطلاء السفن وللاستصباح، وكلا الأمرين مما يصح الانتفاع بالشحم فيه على الجملة، ولكن هذا القصد الخاص لا يعارض4 القصد العام.
فإن5 صار التابع غالبا في القصد، وسابقا في عرف بعض الأزمنة حتى
