الموافقات — ج 3
الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص53
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
المسألة الخامسة 1:
جلب المصلحة أو دفع المفسدة إذا كان مأذونا فيه على ضربين:
أحدهما:
أن لا يلزم عنه إضرار الغير.
والثاني:
أن يلزم عنه ذلك.
وهذا الثاني ضربان:
أحدهما:
أن يقصد الجالب أو الدافع ذلك الإضرار؛ كالمرخص في سلعته قصدا لطلب معاشه، وصحبه قصد الإضرار بالغير.
والثاني:
أن لا يقصد إضرارا بأحد، وهو قسمان:
أحدهما:
أن يكون الإضرار عاما؛ كتلقي السلع، وبيع الحاضر للبادي، والامتناع من بيع داره أو فدانه، وقد اضطر إليه الناس لمسجد جامع أو غيره2.
والثاني:
أن يكون خاصا، وهو نوعان:
