الموافقات — ج 3
الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص54
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
أحدهما:
أن يلحق الجالب أو الدافع بمنعه من ذلك ضرر؛ فهو محتاج إلى فعله؛ كالدافع عن نفسه مظلمة يعلم أنها تقع بغيره، أو يسبق إلى شراء طعام أو ما يحتاج إليه أو إلى صيد أو حطب أو ماء أو غيره، عالما أنه1 إذا حازه استضر غيره بعدمه، ولو أخذ من يده استضر2.
والثاني:
أن لا يلحقه بذلك ضرر، وهو على ثلاثة أنواع:
أحدها:
ما يكون أداؤه إلى المفسدة قطعيا، أعني القطع العادي3؛ كحفر البئر خلف باب الدار في الظلام، بحيث يقع الداخل فيه بلا بد، وشبه ذلك.
والثاني:
ما يكون أداؤه إلى المفسدة نادرا؛ كحفر البئر بموضع لا يؤدي غالبا إلى وقوع أحد فيه، وأكل الأغذية التي غالبها4 أن لا تضر أحدا، وما أشبه ذلك.
والثالث:
ما يكون أداؤه إلى المفسدة كثيرا لا نادرا، وهو على وجهين:
أحدهما:
أن يكون غالبا كبيع السلاح5 من أهل الحرب، والعنب من
