الموافقات — ج 3
الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص55
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
الخمار، وما يغش به1 ممن شأنه الغش، ونحو ذلك.
والثاني:
أن يكون كثيرا لا غالبا، كمسائل بيوع الآجال2؛ فهذه ثمانية أقسام3.
فأما الأول؛ فباق على أصله من الإذن، ولا إشكال فيه، ولا حاجة إلى الاستدلال عليه لثبوت الدليل على الإذن ابتداء.
وأما الثاني؛ فلا إشكال في منع القصد إلى الإضرار من حيث هو إضرار؛ لثبوت الدليل على أن "لا ضرر ولا ضرار في الإسلام"4، لكن يبقى النظر في هذا العمل الذي اجتمع فيه قصد نفع النفس وقصد إضرار الغير؛ هل يمنع منه فيصير غير مأذون فيه، أم يبقى على حكمه الأصلي من الإذن، ويكون عليه إثم ما قصد؟ هذا مما يتصور فيه الخلاف على الجملة، وهو جار على مسألة5
