شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 3

الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص12

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

يصد له1، وهذا المكان أوضح في نفسه من أن يستدل عليه.

لا يقال: إن المقاصد وإن اعتبرت على الجملة؛ فليست معتبرة بإطلاق2، وفي كل حال، والدليل على ذلك أشياء:

- منها: الأعمال التي يجب الإكراه عليها شرعا، فإن المكره على الفعل يعطي ظاهره أنه لا يقصد فيما أكره عليه امتثال أمر الشارع؛ إذ لم يحصل الإكراه إلا لأجله، فإذا فعله وهو قاصد لدفع العذاب عن نفسه؛ فهو غير قاصد لفعل ما أمر به؛ لأن الفرض أن العمل لا يصح إلا بالنية المشروعة فيه، وهو لم ينو ذلك فيلزم أن لا يصح، وإذا لم يصح، كان وجوده وعدمه سواء، فكان يلزم أن يطالب بالعمل أيضا ثانيا، ويلزم في الثاني ما لزم في الأول، ويتسلسل أو يكون الإكراه

الصفحة السابقة الصفحة التالية