الموافقات — ج 3
الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص13
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
عبثا1: وكلاهما محال، أو يصح2 العمل بلا نية، وهو المطلوب.
- ومنها أن الأعمال ضربان: عادات، وعبادات، فأما العادات؛ فقد قال الفقهاء: إنها لا تحتاج في الامتثال بها إلى نية، بل مجرد وقوعها كاف؛ كرد الودائع والغصوب3، والنفقة على الزوجات والعيال وغيرها؛ فكيف يطلق القول بأن المقاصد معتبرة في التصرفات؟ وأما العبادات؛ فليست النية بمشروطة فيها بإطلاق أيضا، بل فيها تفصيل وخلاف بين أهل العلم في بعض صورها؛ فقد قال جماعة من العلماء4 بعدم اشتراط النية في الوضوء، وكذلك
