الموافقات — ج 3
الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص76
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
علم} [الأنعام: 108] ؛ فإنهم قالوا: لتكفن عن سب آلهتنا، أو لنسبن إلهك. فنزلت1.
وفي الصحيح: "إن من أكبر الكبائر شتم الرجل والديه". قالوا: يا رسول الله! وهل يشتم الرجل والديه؟ قال: "نعم، يسب أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمه فيسب أمه" 2.
وكان عليه الصلاة والسلام يكف عن قتل المنافقين؛ لأنه ذريعة إلى قول الكفار: إن محمدا يقتل أصحابه3.
ونهى الله تعالى المؤمنين أن يقولوا للنبي صلى الله عليه وسلم: {راعنا} [البقرة: 104] مع قصدهم الحسن، لاتخاذ اليهود لها ذريعة إلى شمته عليه الصلاة والسلام، وذلك كثير كله مبني على حكم أصله4، وقد ألبس حكم ما هو ذريعة إليه.
والثالث: أنه داخل في التعاون على الإثم والعدوان المنهي عنه، والحاصل من هذا القسم أن الظن بالمفسدة والضرر لا يقوم مقام القصد إليه؛
