الموافقات — ج 4
الشاطبي • أصول الفقه • ج4 ص107
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
الأضحية بنحو من ذلك، حيث استدل1 على عدم الوجوب بفعل الصحابة المذكور وتعليلهم.
والمنقول عن مالك من هذا كثير، وسد الذريعة أصل عنده متبع، مطرد في العادات والعبادات؛ فبمجموع هذه الأدلة نقطع بأن التفريق بين الواجب والمندوب إذا استوى القولان أو الفعلان مقصود شرعا، ومطلوب من كل من يقتدى به قطعا2 كما يقطع بالقصد إلى الفرق بينهما اعتقادا.
فصل:
والتفرقة بينهما تحصل بأمور: منها بيان القول إن اكتفي به، وإلا؛ فالفعل [وهو أحرى] بل هو في هذا النمط مقصود، وقد يكون في سوابق الشيء المندوب وفي قرائنه وفي لواحقه3، وأمثلة ذلك ظاهرة مما تقدم وأشباهه.
وأكثر ما يحصل الفرق في الكيفيات العديمة النص، وأما المنصوصة؛ فلا كلام فيها، فالفعل أقوى إذا في هذا المعنى؛ لما تقدم من أن الفعل يصدق القول أو يكذبه.
