الموافقات — ج 4
الشاطبي • أصول الفقه • ج4 ص153
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
علم أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- أني من أعلمهم بكتاب الله"1، وقال في حديث آخر: "والذي لا إله غيره؛ ما أنزلت سورة من كتاب الله إلا أنا أعلم أين أنزلت، ولا أنزلت آية من كتاب الله إلا [و] أنا أعلم فيما أنزلت, ولو أعلم أحدا أعلم بكتاب الله مني تبلغه الإبل لركبت إليه"2، وهذا يشير إلى أن علم الأسباب من العلوم التي يكون العالم بها عالما بالقرآن.
وعن الحسن؛ أنه قال: "ما أنزل الله آية؛ إلا وهو يحب أن يعلم فيما أنزلت وما أراد بها"3، وهو نص في الموضع مشير إلى التحريض على تعلم علم الأسباب.
وعن ابن سيرين؛ قال: "سألت عبيدة عن شيء من القرآن؛ فقال: اتق الله، وعليك بالسداد؛ فقد ذهب الذين يعلمون فيما أنزل القرآن"4.
وعلى الجملة؛ فهو ظاهر بالمزاولة لعلم التفسير.
