شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 4

الشاطبي • أصول الفقه • ج4 ص155

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

فيريد أحدهم التوحيد، فيهم فيخطئ بالكفر؛ فعفا لهم عن ذلك كما عفا لهم عن النطق بالكفر عند الإكراه، قال: "فهذا على الشرك، ليس على الأيمان في الطلاق والعتاق والبيع والشراء، لم تكن الأيمان بالطلاق والعتاق في زمانهم".

والثالث: قوله تعالى: {يخافون ربهم من فوقهم} [النحل: 50] ، {أأمنتم من في السماء} [الملك: 16] وأشباه ذلك، إنما جرى على معتادهم في اتخاذ الآلهة في الأرض، وإن كانوا مقرين بإلهية الواحد الحق؛ فجاءت الآيات بتعيين الفوق وتخصيصه تنبيها على نفي ما ادعوه في الأرض؛ فلا يكون فيه دليل على إثبات جهة ألبتة1؛ ولذلك قال تعالى: {فخر عليهم السقف من فوقهم} 2 [النحل: 26] ؛ فتأمله، واجر على هذا المجرى في سائر الآيات والأحاديث.

والرابع: قوله تعالى: {وأنه هو رب الشعرى} [النجم: 49] 3؛ فعين هذا الكوكب لكون العرب عبدته، وهم خزاعة، ابتدع ذلك لهم أبو كبشة، ولم تعبد العرب من الكواكب غيرها؛ فلذلك عينت.

فصل:

وقد يشارك القرآن في هذا المعنى السنة، إذ كثير من الأحاديث وقعت على أسباب، ولا يحصل فهمها إلا بمعرفة ذلك، ومنه أنه نهى عليه الصلاة

الصفحة السابقة الصفحة التالية