الموافقات — ج 4
الشاطبي • أصول الفقه • ج4 ص168
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
آمنوا} الآية [البقرة: 26] .
ثم ذكر في قصة آدم مثل هذا، ولما ذكر بنو إسرائيل بنعم الله عليهم ثم اعتدائهم وكفرهم؛ قيل: {إن الذين آمنوا والذين هادوا ... } إلى قوله: {هم فيها خالدون} [البقرة: 62-81] .
ثم ذكر تفاصيل ذلك الاعتداء إلى أن ختم بقوله: {ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون} [البقرة: 102] ، وهذا تخويف.
ثم قال: {ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة} الآية [البقرة: 103] ، وهو ترجية.
ثم شرع في ذكر ما كان من شأن1 المخالفين في تحويل القبلة، ثم قال: {بلى من أسلم وجهه لله} الآية [البقرة: 112] .
ثم ذكر من شأنهم: {الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون} [البقرة: 121] .
ثم ذكر قصة إبراهيم -عليه السلام- وبنيه، وذكر في أثنائها التخويف والترجية، وختمها بمثل ذلك، ولا يطول عليك زمان إنجاز الوعد في هذا الاقتران؛ فقد يكون بينهما أشياء معترضة في أثناء المقصود، والرجوع بعد إلى ما تقرر.
