الموافقات — ج 4
الشاطبي • أصول الفقه • ج4 ص22
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
وأيضا، فطائفة من أهل الأصول نبهوا على هذا المعنى، وأن ما لا يخطر ببال المتكلم عند قصده التعميم إلا بالإخطار لا يحمل لفظه عليه، إلا مع الجمود على مجرد1 اللفظ، وأما المعنى؛ فيبعد أن يكون مقصودا للمتكلم؛ كقوله, صلى الله عليه وسلم: "أيما إهاب دبغ؛ فقد طهر" 2.
قال الغزالي3: "خروج الكلب عن ذهن المتكلم والمستمع عند التعرض للدباغ ليس ببعيد، بل هو الغالب الواقع، ونقيضه هو الغريب المستبعد".
وكذا قال غيره أيضا، وهو موافق4 لقاعدة العرب، وعليه يحمل كلام الشارع بلا بد.
