شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 4

الشاطبي • أصول الفقه • ج4 ص23

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

فإن قيل: إذا ثبت أن اللفظ العام ينطلق1 على جميع ما وضع له في الأصل حالة الإفراد، فإذا حصل التركيب والاستعمال؛ فإما أن تبقى دلالته على ما كانت عليه حالة الانفراد2، أو لا، فإن كان الأول3؛ فهو مقتضى وضع اللفظ، فلا إشكال، وإن كان الثاني؛ فهو تخصيص للفظ العام، وكل تخصيص لا بد له من مخصص عقلي أو نقلي أو غيرهما، وهو مراد الأصوليين.

ووجه آخر، وهو أن العرب4 حملت اللفظ على عمومه في كثير من أدلة الشريعة، مع أن معنى5 الكلام يقتضي على ما تقرر خلاف ما فهموا، وإذا كان فهمهم في سياق الاستعمال معتبرا [في التعميم] 6 حتى يأتي دليل التخصيص دل على أن الاستعمال لم يؤثر في دلالة اللفظ حالة الإفراد عندهم، بحيث صار كوضع ثان، بل هو باق على أصل وضعه، ثم التخصيص آت من وراء ذلك بدليل متصل أو منفصل.

الصفحة السابقة الصفحة التالية