الموافقات — ج 4
الشاطبي • أصول الفقه • ج4 ص25
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
أطلق بعض الناس على مثل هذا لفظ "الحقيقة اللغوية" إذا أرادوا أصل الوضع، ولفظ "الحقيقة العرفية"1 إذا أراد الوضع الاستعمالي؟
والدليل على صحته ما ثبت في أصول العربية من أن للفظ2 العربي أصالتين: أصالة قياسية، وأصالة استعمالية؛ فللاستعمال هنا أصالة أخرى غير ما للفظ في أصل الوضع، وهي التي وقع الكلام فيها، وقام الدليل عليها في مسألتنا؛ فالعام إذا في الاستعمال لم يدخله3 تخصيص بحال.
وعن الثاني أن الفهم في عموم الاستعمال متوقف على فهم المقاصد فيه، وللشريعة بهذا النظر مقصدان:
أحدهما: المقصد في الاستعمال العربي الذي أنزل القرآن بحسبه، وقد تقدم القول فيه.
والثاني4: المقصد في الاستعمال الشرعي الذي تقرر في سور القرآن
