شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 4

الشاطبي • أصول الفقه • ج4 ص214

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

[الحشر: 13] ، وهذا عدم فقه منهم؛ لأن من علم أن الله هو الذي بيده ملكوت كل شيء، وأنه هو مصرف الأمور؛ فهو الفقيه، ولذلك قال تعالى: {ذلك بأنهم قوم لا يفقهون} [الحشر: 13] .

وكذلك قوله تعالى: {صرف الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون} [التوبة: 127] لأنهم نظر بعضهم1 إلى بعض: هل يراكم من أحد؟ ثم انصرفوا.

فاعلم2 أن الله تعالى إذا نفى الفقه أو العلم عن قوم؛ فذلك لوقوفهم مع ظاهر الأمر، وعدم اعتبارهم للمراد منه، وإذا أثبت ذلك؛ فهو لفهمهم مراد الله من خطابه، وهو باطنه.

فصل:

فكل ما كان من المعاني العربية التي لا ينبني فهم القرآن إلا عليها؛ فهو داخل تحت الظاهر.

فالمسائل البيانية والمنازع البلاغية لا معدل بها عن ظاهر القرآن، فإذا فهم الفرق بين ضيق في قوله تعالى {يجعل صدره ضيقا حرجا 3} [الأنعام: 125] ، وبين ضائق في قوله: {وضائق به صدرك} [هود: 12] .

الصفحة السابقة الصفحة التالية