الموافقات — ج 4
الشاطبي • أصول الفقه • ج4 ص213
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
يبطشوا برجل منهم. فبين الله تعالى باطن الأمر بقوله: {وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة ... } إلى قوله: {وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون ماذا أراد الله بهذا مثلا} [المدثر: 31] .
وقال: {يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل} [المنافقون: 8] ؛ فنظروا إلى ظاهر الحياة الدنيا1، وقال تعالى: {ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين} [المنافقون: 8] .
وقال تعالى: {ومن الناس من يشتري لهو الحديث ... } الآية [لقمان: 6] لما نزل القرآن الذي هو هدى للناس ورحمة للمحسنين، ناظره2 الكافر النضر بن الحارث بأخبار فارس والجاهلية وبالغناء3؛ فهذا هو عدم الاعتبار لباطن ما أنزل الله.
وقال تعالى في المنافقين: {لأنتم أشد رهبة في صدورهم من الله}
