شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 4

الشاطبي • أصول الفقه • ج4 ص248

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

[النساء: 51] ، قال1: "رأس الطواغيت كلها النفس الأمارة بالسوء إذا خلى العبد معها للمعصية".

وهو أيضا من قبيل ما قبله، وإن فرض أنه تفسير فعلى ما مر2 في قوله تعالى: {فلا تجعلوا لله أندادا} [البقرة: 22] .

وقال3 في قوله تعالى: {والجار ذي القربى} الآية [النساء: 36] : "وأما باطنها؛ فهو القلب، {والجار الجنب} [النساء: 36] : النفس الطبيعي4، {والصاحب بالجنب} [النساء: 36] : العقل المقتدي بعمل الشرع، {وابن السبيل} [النساء: 36] : الجوارح المطيعة لله, عز وجل".

وهو من المواضع المشكلة في كلامه، ولغيره مثل ذلك أيضا، وذلك أن الجاري على مفهوم كلام العرب في هذا الخطاب ما هو الظاهر من أن المراد بالجار ذي القربى وما ذكر معه ما يفهم منه ابتداء، وغير ذلك لا يعرفه العرب، لا من آمن منهم ولا من كفر، والدليل على ذلك أنه لم ينقل عن السلف الصالح من الصحابة والتابعين تفسير للقرآن يماثله أو يقاربه، ولو كان عندهم معروفا لنقل لأنهم كانوا أحرى بفهم ظاهر القرآن وباطنه باتفاق الأئمة5، ولا يأتي آخر هذه الأمة بأهدى مما كان عليه أولها، ولا هم أعرف بالشريعة منهم، ولا أيضا

الصفحة السابقة الصفحة التالية