الموافقات — ج 4
الشاطبي • أصول الفقه • ج4 ص250
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
ونقل في قوله تعالى: {فاخلع نعليك} [طه: 12] أن باطن النعلين هو الكونان: الدنيا، والآخرة1؛ فذكر عن الشبلي أن معنى {فاخلع نعليك} [طه: 12] : اخلع الكل منك تصل إلينا بالكلية، وعن ابن عطاء: {فاخلع نعليك} عن الكون؛ فلا تنظر إليه بعد هذا الخطاب، وقال: النعل النفس، والوادي المقدس دين المرء، أي: حان وقت خلوك من نفسك، والقيام معنا بدينك، وقيل غير ذلك مما يرجع إلى معنى لا يوجد في النقل عن السلف.
وهذا كله إن صح نقله خارج2 عما تفهمه العرب، ودعوى3 ما لا دليل عليه في مراد الله بكلامه، ولقد قال الصديق: "أي سماء تظلني، وأي أرض تقلني إذا قلت في كتاب الله ما لا أعلم؟ "4.
