شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 4

الشاطبي • أصول الفقه • ج4 ص261

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

المسألة الثانية عشرة:

ربما أخذ تفسير القرآن على التوسط والاعتدال، وعليه أكثر السلف المتقدمين، بل ذلك شأنهم، وبه كانوا أفقه الناس فيه، وأعلم العلماء بمقاصده وبواطنه.

وربما أخذ على أحد الطرفين الخارجين عن الاعتدال: إما على الإفراط، وإما على التفريط، وكلا طرفي قصد الأمور ذميم.

فالذين أخذوه على التفريط قصروا في فهم1 اللسان الذي به جاء، وهو العربية، فما قاموا في تفهم2 معانيه ولا قعدوا، كما تقدم عن الباطنية وغيرها، ولا إشكال في اطراح التعويل على هؤلاء.

والذين أخذوه على الإفراط أيضا قصروا في فهم معانيه من جهة أخرى، وقد تقدم في كتاب المقاصد3 بيان أن الشريعة أمية، وأن ما لم يكن معهودا عند العرب؛ فلا يعتبر فيها، ومر فيه أنها لا تقصد التدقيقات4 في كلامها، ولا تعتبر ألفاظها كل الاعتبار5 إلا من جهة ما تؤدي المعاني المركبة، فما وراء ذلك إن

الصفحة السابقة الصفحة التالية