شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 4

الشاطبي • أصول الفقه • ج4 ص263

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

كذلك باتفاق العلماء.

لأنا نقول: ما ذكرته في السؤال لا ينكر بإطلاق، كيف وبالعربية فهمنا عن الله تعالى مراده من كتابه؟ وإنما المنكر الخروج في ذلك إلى حد الإفراط، الذي يشك في كونه مراد المتكلم، أو يظن أنه غير مراد، أو يقطع به فيه؛ لأن العرب لم يفهم منها قصد مثله في كلامها ولم يشتغل بالتفقه فيه سلف هذه الأمة؛ فما يؤمننا من سؤال الله تعالى لنا يوم القيامة: من أين فهمتم عني أني قصدت1 التجنيس الفلاني بما أنزلت من قولي: {وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا} [الكهف: 104] ، أو قولي: {قال إني لعملكم من القالين} [الشعراء: 168] ؟ فإن في دعوى مثل هذا على القرآن، وأنه مقصود للمتكلم به خطرا، بل هو راجع إلى معنى2 قوله تعالى: {إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم} [النور: 15] ، وإلى أنه قول في كتاب الله بالرأي، وذلك بخلاف الكناية في قوله تعالى: {أو لامستم النساء} [المائدة: 6] .

وقوله: {كانا يأكلان الطعام} [المائدة: 75] .

الصفحة السابقة الصفحة التالية