الموافقات — ج 4
الشاطبي • أصول الفقه • ج4 ص32
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
لجهله.
ومثله ما في "الصحيح"1 أن مروان قال لبوابه2: "اذهب يا رافع إلى ابن عباس، فقل له: لئن كان كل امرئ فرح بما أوتي، وأحب أن يحمد بما لم يفعل3 معذبا؛ لنعذبن أجمعون. فقال ابن عباس: ما لكم ولهذه الآية؟ إنما دعا النبي4 -صلى الله عليه وسلم- يهود فسألهم عن شيء، فكتموه إياه وأخبروه بغيره؛ فأروه أن قد استحمدوا إليه5 بما أخبروه عنه فيما سألهم وفرحوا بما أوتوا6 من كتمانهم. ثم قرأ ابن عباس: {وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب} [آل عمران: 187] كذلك حتى قوله: {يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا} [آل عمران: 188] "؛ فهذا7 من ذلك المعنى أيضا.
